Sharef & Co.

لماذا تُخفق البرامج التدريبية الجاهزة، وما البديل الذي يحقق النتائج فعلًا؟

الدورات العامة سهلة الشراء وسريعة النسيان. أمّا البرامج التي تعالج مشكلات حقيقية وتُنتج أعمالًا فعلية، فهي التي تُغيّر الأداء.

Sharef & Coنُشر في 21 مايو 20253 دقائق قراءة

أبرز النقاط

  • يفتقر المحتوى الجاهز إلى السياق الذي يجعل التعلّم راسخًا.
  • أفضل البرامج تنتهي بأعمال سيستخدمها المشاركون فعلًا.
  • التخصيص يعني المشكلات والحالات والنتائج، لا مجرد الشعار والهوية البصرية.

لا تزال مؤسسات كثيرة في السعودية والإمارات وعُمان تشتري برامج تدريبية جاهزة وتتوقع منها نتائج سريعة. فهذه الدورات سهلة الشراء، وسريعة الجدولة، وتبدو جيدة في خطة التدريب. لكن بعد ستة أشهر، لا يكاد يتغيّر شيء.

لماذا لا تفي البرامج الجاهزة بوعودها

  • غياب السياق. نادرًا ما يعكس المحتوى المُعدّ لجمهور عالمي الأنظمةَ المحلية أو الثقافة أو واقع القطاع.
  • الانفصال عن الاستراتيجية. الدورات العامة لا تُصمَّم حول مؤشرات الأداء الرئيسية (KPI) لديك أو أولوياتك.
  • غياب التطبيق. يعود المشاركون إلى مكاتبهم بملاحظات لا بنتائج، وينسون معظمها خلال أسابيع.
  • غياب المتابعة. من دون كوتشينغ (تدريب فردي) أو مراجعة، لا شيء يُرسّخ السلوك الجديد.

ما الذي ينجح بدلًا من ذلك

مصمَّم وفق استراتيجيتك

ابدأ من أهداف المؤسسة وفجوات القدرات التي تعيق تحقيقها، ثم صمّم المحتوى والحالات والتمارين حول هذه الفجوات.

متجذّر في السياق المحلي

استخدم أمثلة ولغة وقيمًا يعرفها المشاركون. فالسياق الوطني ليس زينة، بل هو ما يجعل التعلّم وثيق الصلة بواقعهم.

مبنيّ حول مشكلات حقيقية

ينبغي أن تعالج كل جلسة أمرًا ذا أهمية للعمل؛ فيتعلّم المشاركون أسرع، وتجني المؤسسة قيمة خلال البرنامج نفسه.

يُنتج مخرجات عمل حقيقية

في ختام البرنامج، ينبغي أن يغادر المشاركون ومعهم ما سيستخدمونه في اليوم التالي:

  • مسودة استراتيجية أو خطة مشروع
  • خدمة أُعيد تصميمها أو خريطة إجراءات محدّثة
  • ميثاق فريق أو نهج قيادي
  • خطة تواصل أو خطة لإدارة التغيير

العمل الحقيقي في برامجنا

في برنامج الخريجين الذي امتد ستة أشهر لدى مجموعة طاقة (TAQA)، عمل المشاركون ضمن فرق على تحديات حقيقية في القطاع، وقدّموا دراسات جدوى أمام لجنة من قيادات الشركة. وفي برنامج وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، أتمّ المرشحون ستة أسابيع من التدريب على رأس العمل، ثم قدّموا أعمالهم أمام لجنة من ستة محكّمين. وفي الحالتين، أفضى التعلّم إلى أعمال استطاعت المؤسسة رؤيتها وتقييمها.

كيف تعرف أن البرنامج مخصّص فعلًا

  1. هل حُلّلت استراتيجيتك وفجواتك قبل التصميم؟
  2. هل الحالات مستمدّة من قطاعك ومنطقتك؟
  3. هل سيُنجز المشاركون مُخرَجًا ملموسًا خلال البرنامج؟
  4. هل توجد خطة لقياس التطبيق في بيئة العمل؟

متى يظل المحتوى الجاهز خيارًا مناسبًا

للمحتوى العام مكانه؛ فهو مناسب للمعارف القياسية كمهارات البرمجيات وأساسيات الامتثال والمفاهيم التمهيدية، لا سيما كتحضير مسبق. أمّا الخطأ فهو توقّع أن يغيّر السلوك أو يحل مشكلات خاصة بالمؤسسة بمفرده.

ينبغي ألّا يكون التدريب حدثًا داخل قاعة، بل محفّزًا لعمل أفضل. وللاطلاع على منهجية متدرّجة، راجع تصميم التدريب القائم على النتائج.

الأسئلة الشائعة

لماذا تُخفق البرامج التدريبية الجاهزة في أحيان كثيرة؟

لأنها تفتقر إلى السياق المحلي، ولا ترتبط باستراتيجية المؤسسة، ونادرًا ما تتضمّن تطبيقًا حقيقيًا، ولا تتبعها متابعة، فلا يتغيّر السلوك.

ما الذي يجعل التدريب مخصّصًا؟

أن يُبنى المحتوى والحالات والتمارين حول استراتيجية المؤسسة وفجوات قدراتها وسياقها، وأن يُنتج المشاركون عملًا حقيقيًا خلال البرنامج.

ما المقصود بمخرجات العمل الحقيقية في التدريب؟

هي مُخرَجات يُعدّها المشاركون خلال البرنامج ويستخدمونها بعده، مثل خطط المشاريع وإعادة تصميم الإجراءات ومواثيق الفرق ودراسات الجدوى.

نُشر لأول مرة في 21 مايو 2025.