ستة اتجاهات في التعلّم والتطوير تعيد تشكيل المؤسسات الخليجية
ينتقل التعلّم والتطوير في دول الخليج من الفعاليات المنفردة إلى منظومات لبناء القدرات. ستة اتجاهات ينبغي لقادة الموارد البشرية والتعلّم والتطوير التخطيط لها.
أبرز النقاط
- يُقيَّم التعلّم والتطوير اليوم بنتائج الأعمال، لا بعدد الساعات المنفّذة.
- يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تخصيص التعلّم وتقييمه وتقديمه.
- تحلّ الأكاديميات والرحلات الممتدة لأشهر محلّ ورش العمل المنفردة.
يُعاد اليوم تعريف التعلّم والتطوير في دول مجلس التعاون الخليجي. فقد رفعت الرؤى الوطنية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان سقف التوقعات، في حين يغيّر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ما يحتاج الناس إلى تعلّمه وطريقة تعلّمهم إياه. واستنادًا إلى عملنا في أنحاء المنطقة، نستعرض ستة اتجاهات ينبغي لقادة الموارد البشرية والتعلّم والتطوير التخطيط لها.
1. التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي
يتغلغل الذكاء الاصطناعي في كل مراحل دورة التعلّم: تشخيص فجوات المهارات، واقتراح المحتوى، وتوليد سيناريوهات للتطبيق العملي، وتقديم التغذية الراجعة. والفرصة حقيقية، لكن الحاجة إلى الحوكمة والتقدير البشري حقيقية كذلك. اقرأ المزيد عن دور الذكاء الاصطناعي في تطوير مهارات موظفي القطاع العام.
2. برامج قائمة على النتائج
تريد القيادة أن تعرف ما الذي تغيّر بعد التدريب. لذا باتت البرامج تُصمَّم بصورة عكسية انطلاقًا من مؤشرات الأداء الرئيسية، مع مشاريع تطبيقية ومُخرَجات عملية في بيئة العمل ومراجعات للمتابعة. ويعرض دليلنا حول التدريب القائم على النتائج منهجية من خمس خطوات.
3. رحلات تعلّم مدمجة تمتد لأشهر
تفسح ورشة العمل ذات اليومين المجال لرحلات تجمع التعلّم الإلكتروني والفصول الافتراضية والجلسات الحضورية والتكليفات أثناء العمل والتقييمات والكوتشينغ (التدريب الفردي) على مدى أسابيع أو أشهر. ففي الممارسة والتأمل بين الجلسات تنمو القدرات فعليًا.
4. الأكاديميات المؤسسية والقطاعية
تتجه مؤسسات أكثر إلى إنشاء أكاديميات لتطوير القدرات الحرجة على نطاق واسع، من دفعات الخريجين إلى الاختصاصيين الفنيين. وتمنح الأكاديميات التعلّم هيكلًا دائمًا وهوية مميزة وارتباطًا واضحًا باستراتيجية القوى العاملة. اطّلع على كيفية بناء أكاديمية مؤسسية.
5. الكفاءات الوطنية والمواءمة مع الرؤى
تُربط البرامج صراحةً بالسعودة والتوطين والتعمين، وبمؤشرات أداء الرؤية الوطنية التي تدعمها كل مؤسسة. وتحظى برامج الخريجين وبدايات المسار المهني باهتمام خاص. ويستكشف مقالنا حول جاهزية الخريجين ما ينجح فعلًا.
6. القدرات القيادية لقيادة التحول
يُنتظر من القادة أن يقودوا تبنّي التقنيات الرقمية ويديروا التغيير ويطوّروا الكفاءات الوطنية في آن واحد. ولذلك يتجه تطوير القيادات نحو التحديات الواقعية والتغذية الراجعة بتقييم 360 درجة والكوتشينغ والإلمام بالذكاء الاصطناعي، بدلًا من النماذج العامة.
ماذا يعني ذلك لقادة التعلّم والتطوير؟
- رسّخ مكانة التعلّم والتطوير محرّكًا للاستراتيجية لا وظيفةً خدمية.
- استثمر في القياس منذ انطلاق كل برنامج.
- طوّر قدرات فريق التعلّم والتطوير لديك في التصميم والبيانات والذكاء الاصطناعي.
- اختر شركاء يصمّمون وفق سياقك بدلًا من بيع قائمة جاهزة من الدورات.
التعلّم والتطوير ليس تكلفة ينبغي ضبطها، بل هو، حين يُحسَن تنفيذه، مسرّع لتحقيق الأهداف المؤسسية والوطنية.
الأسئلة الشائعة
ما أبرز اتجاهات التعلّم والتطوير في دول الخليج؟
التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والبرامج القائمة على النتائج، ورحلات التعلّم المدمجة الممتدة لأشهر، والأكاديميات المؤسسية، والمواءمة مع أهداف الكفاءات الوطنية، وتطوير القيادات لقيادة التحول.
كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي التعلّم المؤسسي؟
يساعد الذكاء الاصطناعي على تشخيص فجوات المهارات، وتخصيص مسارات التعلّم، وتوليد سيناريوهات للتطبيق العملي، وتقديم التغذية الراجعة. ويحقق أفضل النتائج إلى جانب الميسّرين البشريين وحوكمة واضحة.
لماذا تبتعد المؤسسات عن ورش العمل القصيرة؟
نادرًا ما تغيّر ورش العمل القصيرة السلوك بمفردها، أما الرحلات الممتدة لأشهر بما تتضمنه من ممارسة وتكليفات وكوتشينغ فتحقق نتائج أقوى وقابلة للقياس.
نُشر لأول مرة في 22 مايو 2025.
