Sharef & Co.

كيف تصمّم تدريبًا قائمًا على النتائج للجهات الحكومية؟

لا يزال معظم التدريب يُقاس بنسب الحضور. إليك إطارًا من خمس خطوات لتصميم البرامج حول ما يفعله الموظفون بشكل مختلف في العمل.

Sharef & Coنُشر في 22 مايو 20253 دقائق قراءة

أبرز النقاط

  • ابدأ من مؤشر أداء رئيسي للوزارة أو الإدارة، لا من عنوان دورة تدريبية.
  • صُغ النتائج في صورة سلوكيات ومُخرَجات في بيئة العمل.
  • راجع الأثر بعد 30 و60 و90 يومًا وعدّل البرنامج.

تخصص حكومات دول الخليج ميزانيات كبيرة للتدريب، ومع ذلك كثيرًا ما يُقاس الأثر بنسب الحضور ودرجات الرضا. أما السؤال الحقيقي فأبسط وأصعب في آن: ما الذي تغيّر في العمل بعد التدريب؟

ويجيب التصميم القائم على النتائج عن هذا السؤال بالانطلاق من النتيجة والعمل عكسيًا.

إطار من خمس خطوات

1. ابدأ من الأهداف الاستراتيجية

اربط كل برنامج بمؤشر أداء رئيسي للوزارة أو الإدارة. وإن لم تستطع تسمية المؤشر الذي يدعمه البرنامج، فتساءل عن جدوى تنفيذه أصلًا.

2. حدّد النتائج لا الأهداف التعليمية

تصف الأهداف التعليمية ما سيعرفه المشاركون، أما النتائج فتصف ما سيفعلونه بشكل مختلف وما سينتجونه. فمثلًا: “سيُجري المشرفون حوارات أداء شهرية باستخدام الإطار الجديد” بدلًا من “سيفهم المشاركون نماذج التغذية الراجعة”.

3. استخدم سيناريوهات واقعية ومحلية

استبدل النظريات العامة بمحاكاة وحالات مستمدة من خدمات الجهة وسياقها. فالناس يتعلمون أسرع حين يرون في المشكلة مشكلتهم.

4. أدرج التطبيق أثناء العمل

اشترط خطط عمل وتكليفات في بيئة العمل وجلسات كوتشينغ (تدريب فردي) بين الجلسات. واطلب من المشاركين تسليم شيء حقيقي: إجراء أُعيد تصميمه، أو مشروع تحسين، أو معيار خدمة.

5. راجع وطوّر

تابع بعد 30 و60 و90 يومًا. تحقّق مما طُبّق وما لم يُطبّق، ولماذا. ووظّف ما تتعلمه لتحسين الدفعة التالية.

قياس ما يستحق القياس

تغطي خطة القياس البسيطة أربعة مستويات:

  • رد الفعل. هل وجد المشاركون البرنامج ذا صلة بعملهم؟
  • التعلّم. هل يستطيعون إثبات إتقانهم للمهارة؟
  • السلوك. هل يستخدمونها في العمل وفقًا لمديريهم؟
  • النتائج. هل تحرّك مؤشر الأداء المستهدف؟

تتوقف معظم البرامج عند المستوى الأول، أما البرامج القائمة على النتائج فتخطط للمستويات الأربعة منذ البداية.

مثال من أعمالنا

في دائرة النقل – أبوظبي، انطلق التطوير من الأدلة. فقد كشف تقييم قيادي بمنهجية 360 درجة على مستوى المؤسسة بأكملها عن نقاط القوة والفجوات، وهو ما شكّل خطط تطوير فردية لـ 54 قائدًا، وخطة للتعاقب الوظيفي، وجلسات كوتشينغ فردية لكل قائد. اقرأ المزيد في مقالنا حول تطوير القيادات بتقييم 360 درجة.

إشراك المديرين المباشرين

المديرون هم العامل الأهم في تطبيق ما يُكتسب من التدريب. أطلعهم على البرنامج قبل انطلاقه، وأشركهم في تحديد النتائج، وزوّدهم بدليل بسيط لحوارات المتابعة. فحين يسأل المديرون عمّا تعلّمه موظفوهم، يرتفع مستوى التطبيق.

يحوّل التعلّم القائم على النتائج التدريب من فعالية عابرة إلى رافعة للأداء، كما يمنح فرق التعلّم والتطوير الأدلة التي تحتاجها لضمان الاستثمار مستقبلًا.

الأسئلة الشائعة

ما التدريب القائم على النتائج؟

تدريب يُصمَّم عكسيًا انطلاقًا من نتيجة مؤسسية، فيحدد ما ينبغي أن يفعله المشاركون وينتجوه بشكل مختلف في العمل، ويقيس ما إذا كان ذلك قد تحقق.

كيف يُقاس أثر التدريب في القطاع العام؟

اتفق على مؤشر الأداء أولًا، وحدّد خط الأساس، وتابع التطبيق عبر المديرين والتكليفات، وراجع النتائج بعد 30 و60 و90 يومًا من انتهاء البرنامج.

ما الفرق بين الهدف التعليمي والنتيجة؟

يصف الهدف التعليمي المعرفة المكتسبة، أما النتيجة فتصف سلوكًا أو مُخرَجًا في العمل يمكن ملاحظته وقياسه.

نُشر لأول مرة في 22 مايو 2025.