Sharef & Co.

دور الذكاء الاصطناعي في تطوير مهارات موظفي القطاع العام

الذكاء الاصطناعي جزء من التحول الحكومي في دول الخليج، ويمكنه كذلك أن يُحدث تحولاً في طريقة تعلّم موظفي القطاع العام. إليكم أربعة تطبيقات عملية.

Sharef & Coنُشر في 22 مايو 20253 دقائق قراءة

أبرز النقاط

  • يستطيع الذكاء الاصطناعي تخصيص مسارات التعلّم وفق الدور الوظيفي وفجوات المهارات.
  • يساعد رسم خرائط المهارات بالذكاء الاصطناعي على توجيه ميزانيات التدريب بدقة.
  • يظل التيسير البشري والحوكمة عنصرين لا غنى عنهما.

بات الذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز التحول الحكومي في دول الخليج، إذ أطلقت الوزارات والهيئات في المملكة العربية السعودية والإمارات وعُمان مبادرات رقمية طموحة. لكن هذه الاستثمارات تظل قاصرة ما لم يُهيَّأ الموظفون لها.

ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في هذه التهيئة أيضاً، فيجعل تطوير مهارات القطاع العام أسرع وأدق استهدافاً. وإذا أُحسن توظيفه، أصبح التعلّم في القطاع العام أكثر تخصيصاً واستهدافاً وارتباطاً بالتطبيق العملي.

أربع طرق يدعم بها الذكاء الاصطناعي تطوير مهارات القطاع العام

1. مسارات تعلّم مخصّصة

تستطيع المنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي اقتراح مسارات تعلّم تستند إلى دور الموظف وأدائه وفجوات مهاراته، فيقضي الموظفون وقتهم فيما يحتاجون إليه فعلاً.

2. رسم خرائط المهارات استناداً إلى البيانات

من خلال تحليل متطلبات الأدوار ونتائج التقييمات والأهداف المؤسسية، يساعد الذكاء الاصطناعي فرق التعلّم والتطوير على تحديد مواضع أكبر الفجوات في المهارات، والمجالات التي سيحقق فيها الاستثمار أكبر أثر.

3. التعلّم في سياق العمل

يستطيع مساعدو الذكاء الاصطناعي تقديم إرشادات موجزة وموجّهة في لحظة الحاجة، كشرح سياسة ما، أو استعراض خطوات إجراء معيّن، أو اقتراح طريقة التعامل مع حالة بعينها.

4. محاكاة واقعية

يمكن للذكاء الاصطناعي توليد محاكاة قائمة على السيناريوهات في مجالات القيادة وخدمة العملاء والاستجابة للطوارئ والامتثال، بما يتيح للموظفين التدرّب الآمن على اتخاذ القرارات المعقدة.

ما ينبغي الانتباه إليه

  • حماية البيانات. يجب التعامل مع بيانات الموظفين والمواطنين وفق سياسات واضحة.
  • ضبط الجودة. يحتاج المحتوى الذي يولّده الذكاء الاصطناعي إلى مراجعة الخبراء، لا سيما ما يتعلق بالسياسات والأنظمة.
  • التواصل الإنساني. يظل التيسير والكوتشينغ (التدريب الفردي) والتعلّم من الأقران عناصر أساسية لتغيير السلوك.
  • قدرات فريق التعلّم والتطوير. يحتاج مختصو التعلّم والتطوير بدورهم إلى تطوير مهاراتهم للتصميم باستخدام الذكاء الاصطناعي.

نقطة الانطلاق

  1. اختاروا برنامجاً واحداً واسع النطاق يضيف فيه التخصيص قيمة واضحة.
  2. جرّبوا نهجاً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي بمؤشرات قياس محددة.
  3. ضعوا إطاراً للحوكمة يضمن جودة المحتوى وحماية البيانات.
  4. طوّروا مهارات فريق التعلّم والتطوير بالتوازي.

بناء الثقة في التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي

يكون الموظفون أكثر إقبالاً على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي حين يفهمون كيف تُصاغ التوصيات وكيف تُستخدم بياناتهم. فكونوا منفتحين في ذلك، وامنحوا الموظفين التحكم في خياراتهم التعليمية، وأشركوهم في اختبار الأدوات الجديدة قبل إطلاقها.

موقع الذكاء الاصطناعي في رحلة التعلّم

يبرع الذكاء الاصطناعي في التشخيص والتدريب العملي المخصّص والدعم عند الطلب، بينما يظل الإنسان أساسياً في التيسير والكوتشينغ والنقاش وتقديم الملاحظات حول الأحكام المعقدة. وأقوى البرامج هي التي تجمع بين الاثنين.

لا ينبغي للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الإنسان في التعلّم بالقطاع العام، بل أن يساعده على التعلّم بوتيرة أسرع والتطبيق على نطاق أوسع. وللاطلاع على الصورة الأشمل، اقرؤوا رؤيتنا حول اتجاهات التعلّم والتطوير في دول الخليج.

الأسئلة الشائعة

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين التدريب في القطاع العام؟

من خلال تخصيص مسارات التعلّم، ورسم خرائط فجوات المهارات استناداً إلى البيانات، وتقديم الإرشاد عند الطلب أثناء العمل، وتشغيل محاكاة واقعية.

ما مخاطر الذكاء الاصطناعي في التعلّم الحكومي؟

حماية البيانات، ودقة المحتوى الذي يولّده الذكاء الاصطناعي، والإفراط في الاعتماد على التقنية على حساب التيسير البشري والكوتشينغ.

من أين تبدأ الوزارة في التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي؟

بتجربة مركّزة على برنامج واحد واسع النطاق، مع مؤشرات قياس واضحة، وحوكمة للمحتوى والبيانات، وتطوير مهارات فريق التعلّم والتطوير.

نُشر لأول مرة في 22 مايو 2025.