Sharef & Co.

الكوتشينغ أم التدريب: ما الذي يحتاجه المهنيون الشباب حقًا؟

هل ينبغي تدريب المهنيين الشباب، أم تقديم الكوتشينغ لهم، أم الأمرين معًا؟ الإجابة رهن بما تريد أن يصبحوا عليه. إليك كيف تجمع بين النهجين.

Sharef & Coنُشر في 22 مايو 20253 دقائق قراءة

أبرز النقاط

  • يبني التدريب المعارف والمهارات المشتركة بكفاءة.
  • يبني الكوتشينغ الثقة وحسن التقدير وتحمّل مسؤولية التطوّر الذاتي.
  • أقوى برامج بدايات المسار المهني تجمع بين الاثنين وبين العمل الحقيقي.

يدخل سوق العمل في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان عدد من المهنيين الشباب يفوق أي وقت مضى. وكثيرًا ما تطرح المؤسسات التي تستثمر فيهم السؤال نفسه: هل ندرّبهم، أم نقدّم لهم الكوتشينغ (التدريب الفردي)، أم الأمرين معًا؟

وتبدأ الإجابة بفهم مواطن قوة كل نهج.

مواطن قوة التدريب

التدريب منظّم ويركّز على المحتوى، وهو السبيل الأكفأ لبناء معارف ومهارات مشتركة لدى مجموعة من الأفراد: تهيئة الموظفين الجدد، والأساسيات الفنية، والامتثال، ومهارات الأعمال، والمفاهيم الجوهرية. فيخرج الجميع بالأساس ذاته.

مواطن قوة الكوتشينغ

الكوتشينغ شخصي وتطويري، إذ يساعد الأفراد على التأمل وتحديد الأهداف وبناء الثقة بالنفس والتعامل مع مواقف واقعية. وتبرز قيمته خصوصًا في بناء الهوية القيادية والتفكير النقدي والقدرة على تحمّل مسؤولية التطوّر الذاتي.

لماذا يحتاج المهنيون الشباب إلى كليهما؟

كثيرًا ما يمتلك الخريجون معرفة أكاديمية متينة، لكن خبرتهم في تطبيقها في بيئة العمل محدودة. فالتدريب يسدّ فجوات المعرفة بسرعة، والكوتشينغ يساعدهم على تحويل تلك المعرفة إلى عمل واثق، وعلى التعامل مع القواعد غير المكتوبة للحياة المؤسسية.

كيف تجمع بينهما؟

  • التدريب لبناء الأسس. وحدات مشتركة في مهارات الأعمال والمهارات السلوكية والفنية.
  • الكوتشينغ الجماعي. حلقات صغيرة يتأمل فيها المشاركون ما يطبّقونه والمواضع التي يتعثرون فيها.
  • الكوتشينغ الفردي. في المحطات المفصلية، مثل قيادة أول مشروع أو مراجعة التطوير.
  • مشاريع في بيئة العمل. تكليفات حقيقية تمنح الكوتشينغ مادة ملموسة يعمل عليها.
  • إشراك المديرين المباشرين. يعزّز المديرون التعلّم يوميًا، فأطلعهم على البرنامج وزوّدهم بأدوات بسيطة.

مثال من أعمالنا

يطوّر برنامج “المسار” (Al Masar) لدى بنك أبوظبي الأول الكفاءات الإماراتية ذات الإمكانات العالية. وقد صمّمنا برنامجًا مدمجًا مدته عام واحد، انطلق بتقييم المهارات الفنية ووضع خطط تطوير مخصّصة، ثم جمع بين ورش العمل الرسمية والكوتشينغ الجماعي والكوتشينغ الفردي. وكان لكل عنصر دور مميز.

اختيار المزيج المناسب

أكثِر من التدريب حين تكون الفجوة في المعرفة أو في مهارة مشتركة، وأكثِر من الكوتشينغ حين تكون الفجوة في الثقة أو حسن التقدير أو السلوك. وفي معظم برامج بدايات المسار المهني، تنجح نسبة تميل إلى التدريب في البداية ثم تتحول تدريجيًا لصالح الكوتشينغ لاحقًا.

إعداد الكوتشز

جودة الكوتشينغ مهمة. فالكوتشز والمرشدون الداخليون يحتاجون إلى تدريب على الإصغاء وطرح الأسئلة وتقديم التغذية الراجعة، إضافة إلى وضوح أهداف البرنامج. أما الكوتشز الخارجيون فيضيفون قدرًا من الاستقلالية في مجالات التطوير الحساسة أو مع كبار أصحاب المصلحة.

يحتاج الموظفون الشباب إلى التوجيه والتعليم، لكنهم يحتاجون كذلك إلى من يطرح عليهم الأسئلة الصحيحة.

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين الكوتشينغ والتدريب؟

التدريب منظّم وينقل المعارف والمهارات إلى مجموعة من الأفراد، أما الكوتشينغ فمخصّص لكل فرد ويساعده على التأمل وبناء الثقة وتطبيق المهارات في مواقف واقعية.

هل يحتاج الخريجون إلى الكوتشينغ؟

نعم. يساعد الكوتشينغ الخريجين على تحويل المعرفة إلى عمل واثق، والتعامل مع بيئة العمل، وتحمّل مسؤولية تطوّرهم.

كيف تجمع بين الكوتشينغ والتدريب؟

استخدم التدريب لبناء الأسس المشتركة، ثم أضف الكوتشينغ الجماعي والفردي حول مشاريع حقيقية في بيئة العمل، مع دور للمديرين المباشرين في تعزيز التعلّم.

نُشر لأول مرة في 22 مايو 2025.