Sharef & Co.

جاهزية الخريجين في الخليج: كيف نسدّ فجوة المهارات؟

يصل الخريجون بشهاداتهم، لكنهم كثيرًا ما يفتقرون إلى مهارات بيئة العمل. ما الذي يميّز برامج الخريجين التي تبني جاهزية حقيقية عن غيرها؟

Sharef & Coنُشر في 20 مايو 20253 دقائق قراءة

أبرز النقاط

  • نادرًا ما تكون الفجوة معرفية، بل في التطبيق والتواصل والثقة في بيئة العمل.
  • تتفوّق البرامج المحلية التطبيقية المدعومة بالكوتشينغ على النماذج المقتصرة على القاعات.
  • قِس الاستبقاء والجاهزية والتقدّم المهني، لا إتمام البرنامج.

استثمرت دول مجلس التعاون الخليجي بكثافة في التعليم، ويدخل الخريجون سوق العمل بأعداد متزايدة. ومع ذلك، يُبدي أصحاب العمل في السعودية والإمارات وعُمان القلق ذاته: كثير من الخريجين ليسوا مستعدين بعدُ لواقع العمل.

باتت جاهزية الخريجين أولوية وطنية؛ ففي إطار رؤية 2030 ورؤية عُمان 2040 وأجندة التوطين في الإمارات، يُعدّ إعداد الخريجين المواطنين لمسارات مهنية مُجزية محورًا أساسيًا في التحول الاقتصادي.

أين تكمن الفجوات

نادرًا ما تكون الفجوة في المعرفة الأكاديمية، بل غالبًا في كيفية تطبيق الخريجين لها:

  • التفكير النقدي وحل المشكلات في مواقف واقعية يكتنفها الغموض
  • التواصل المهني كتابةً وشفاهةً
  • المهارات الرقمية ومهارات البيانات المستخدمة في العمل اليومي
  • العمل الجماعي عبر الإدارات والثقافات
  • إدارة الوقت والمهام والذات

لماذا يقصر كثير من برامج الخريجين عن تحقيق أهدافه

  • محتوى موحّد للجميع لا يرتبط بوظائف المؤسسة
  • نظرية كثيرة وعمل حقيقي قليل
  • كوتشينغ محدود ومشاركة ضعيفة من المديرين المباشرين
  • غياب مؤشرات واضحة تتجاوز إتمام البرنامج

مقوّمات برنامج قوي للجاهزية لسوق العمل

اختيار دقيق

تبدأ الجاهزية باختيار الأشخاص المناسبين. فـمركز التقييم المُحكم التصميم يختبر الإمكانات والسلوكيات والدافعية، لا الدرجات الأكاديمية فحسب.

منهج محلي متخصص في القطاع

اجمع بين المهارات السلوكية ومهارات الأعمال والمهارات الرقمية والمعرفة القطاعية، مستعينًا بحالات وأمثلة من المنطقة ومن المؤسسة نفسها.

التعلّم التطبيقي

زيارات ميدانية ومختبرات وتنقّل بين الإدارات ومشاريع جماعية على تحديات حقيقية؛ فالخريجون يتعلّمون أكثر حين يكون للعمل أهمية فعلية.

الكوتشينغ والإرشاد

كوتشينغ (تدريب فردي) جماعي وفردي، إلى جانب مرشدين من داخل المؤسسة يقدّمون نموذجًا عمليًا للأداء الجيد.

مؤشرات أداء رئيسية واضحة

تابع الاستبقاء، والجاهزية للدور الوظيفي، وملاحظات المديرين المباشرين، والتقدّم المهني بمرور الوقت.

دروس من برنامج الخريجين لدى مجموعة طاقة

بالشراكة مع أكاديمية سوق أبوظبي العالمي، صمّمنا ونفّذنا برنامج تطوير الخريجين السنوي لمجموعة طاقة (TAQA) الممتد ستة أشهر، والذي تصدّر عناوين الأخبار محليًا وإقليميًا. وقد جمع البرنامج بين التدريب السلوكي والتدريب الفني في قطاع الكهرباء والمياه، وأسبوعٍ للقطاع شارك فيه أكثر من 20 متحدثًا من كبرى الشركات العالمية في مجالَي الطاقة والمياه. وتعلّم الخريجون من خلال الزيارات الميدانية والمختبرات والمشاريع الجماعية، ثم قدّموا دراسات جدوى حول تحديات حقيقية في القطاع أمام لجنة من قيادات الشركة.

أسئلة ينبغي طرحها حول برنامجكم

  1. هل تختبر آلية الاختيار السلوكيات التي يتطلبها الدور؟
  2. هل نصف البرنامج على الأقل تطبيقي لا داخل القاعات؟
  3. هل يُنهي الخريجون البرنامج بأعمال اطّلعت عليها قياداتهم؟
  4. هل يشارك المديرون المباشرون في التصميم؟
  5. هل تتابعون تقدّم الخريجين بعد عام من البرنامج؟

لا يتحقق سدّ فجوة الجاهزية بتوظيف مزيد من الخريجين، بل ببناء جسر أمتن يصل الحرم الجامعي ببيئة العمل.

الأسئلة الشائعة

ما برنامج الجاهزية لسوق العمل؟

برنامج منظّم يُعدّ الخريجين للعمل من خلال الاختيار، ومهارات الأعمال والمهارات السلوكية، والتدريب القطاعي، والمشاريع التطبيقية، والكوتشينغ، ويمتد عادةً عدة أشهر.

لماذا يواجه الخريجون صعوبات في وظيفتهم الأولى؟

تتركّز معظم الفجوات في تطبيق المعرفة: التواصل، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، وإدارة الذات في مواقف العمل الواقعية.

ما المدة المناسبة لبرنامج تطوير الخريجين؟

تمتد المرحلة الأساسية في أكثر البرامج فاعلية من أربعة إلى ستة أشهر، مع استمرار الكوتشينغ ومتابعة التقدّم المهني خلال السنة الأولى أو الثانية.

نُشر لأول مرة في 20 مايو 2025.