Sharef & Co.

بناء مسار مستدام للمواهب السعودية: نهج عملي للسعودة

تنجح السعودة حين تُعامَل استراتيجيةً للمواهب لا حصةً يجب استيفاؤها. إليك طريقة عملية لبناء مسار يُطوّر الكفاءات السعودية لتصبح قيادات المستقبل.

Sharef & Coنُشر في 20 مايو 20253 دقائق قراءة

أبرز النقاط

  • تعامل مع السعودة بوصفها برنامجًا لبناء القدرات له مراحل ومسؤولون ومؤشرات واضحة.
  • تُسهم برامج الخريجين والكوتشينغ والترقّي المنظّم في الاستبقاء أكثر مما يُسهم التوظيف وحده.
  • تابع ترقية المواطنين واستبقاءهم، لا نسب أعدادهم فقط.

بدأت السعودة متطلبًا تنظيميًا، لكنها في ظل رؤية 2030 أصبحت أكبر من ذلك: اختبارًا طويل الأمد لقدرة المؤسسات على تنمية المواهب الوطنية لتصبح متخصصين ومديرين وقادة. فتوظيف المواطنين السعوديين هو الخطوة الأولى، أمّا تطويرهم فهو حيث تكمن معظم القيمة، ومعظم الصعوبة.

لماذا يتفوّق نهج المسار على التوظيف العشوائي

المؤسسات التي تتعامل مع السعودة بوصفها حصة تميل إلى التوظيف السريع وخسارة الموظفين بالسرعة ذاتها. أمّا التي تتعامل معها بوصفها مسارًا، فتخطط مسبقًا وتستثمر في التطوير وتتابع التقدّم. والنتيجة قوى عاملة تبقى وتنمو وتتولى القيادة في نهاية المطاف.

خمس مراحل لبناء مسار مواهب للسعودة

1. تخطيط القوى العاملة وتحليل فجوات المهارات

ابدأ بالبيانات: حدّد الوظائف التي يقلّ فيها تمثيل المواطنين، والمهارات التي تتطلبها، والفجوة بين القوى العاملة اليوم وما ستحتاجه غدًا. وانظر إلى ما بعد ثلاث إلى خمس سنوات، لا إلى مستهدفات هذا العام فقط.

2. الاستقطاب والاختيار

صمّم مسارات دخول تجتذب الأشخاص المناسبين. وبالنسبة إلى الخريجين، فإن مركز التقييم المُحكم التصميم يختبر الإمكانات والسلوكيات، لا الدرجات الأكاديمية فحسب.

3. التطوير المنظّم

امنح المنضمّين الجدد برنامجًا واضحًا: تدريبًا تأسيسيًا، وتنقّلًا بين الإدارات، ومسارات فنية، ومشاريع تطبيقية. ويشرح مقالنا عن جاهزية الخريجين ما الذي يُنجح هذه البرامج.

4. الكوتشينغ والإرشاد

اربط المواهب السعودية بقادة متمرّسين، مواطنين ومقيمين، يتحمّلون مسؤولية نموّهم. واجمع بين الكوتشينغ (التدريب الفردي) الجماعي والجلسات الفردية في المنعطفات المهمة، كتولّي أول منصب إشرافي.

5. الترقّي والاستبقاء والقياس

حدّد مراحل تطوير واضحة، وراجع التقدّم كل ربع سنة، واحتفِ بالترقيات الداخلية. فلوحة متابعة بسيطة لكل إدارة تعرض توظيف المواطنين واستبقاءهم وترقيتهم وجاهزيتهم، تُبقي اهتمام القيادة منصبًّا على القدرات لا على النِّسب.

أخطاء شائعة

  • تدريب بلا وجهة. البرامج التي لا ترتبط بوظائف حقيقية تفقد زخمها.
  • الإفراط في الاعتماد على التعلّم داخل القاعات. تنمو القدرات بالعمل التطبيقي والملاحظات.
  • غياب دور المدير المباشر. المديرون هم من يصنعون نجاح التطوير أو يُفشلونه؛ فأطلِعهم وجهّزهم وحمّلهم المسؤولية.
  • قياس المؤشر الخطأ. عدد الموظفين يُظهر الامتثال، أمّا الترقية والاستبقاء فيُظهران القدرات.

بناء الحجة الاستثمارية

اربط المسار باستراتيجية الموارد البشرية لديك وبأولويات رؤية 2030 في قطاعك. واستخدم بيانات التعلّم وتحليلات المواهب لتوجيه قرارات التوظيف والترقية والإحلال الوظيفي. وستدعم القيادة المسار حين ترى أنه يقلّل المخاطر، ويضمن الاستمرارية، ويعزّز سمعة المؤسسة بوصفها جهة توظيف وطنية.

السعودة حين تُنفَّذ على النحو الصحيح استثمارٌ في القدرات الوطنية وفي استدامة الأعمال على المدى الطويل.

الأسئلة الشائعة

ما السعودة؟

السعودة (نطاقات) سياسة تتبعها المملكة العربية السعودية لزيادة توظيف المواطنين السعوديين في القطاع الخاص. وفي ظل رؤية 2030 اتّسع التركيز من توظيف المواطنين إلى تطويرهم ليصبحوا مهنيين مؤهلين وقادة.

كيف تبني مسار مواهب للسعودة؟

خطّط للقوى العاملة لثلاث إلى خمس سنوات مقبلة، وصمّم مسارات دخول قوية للخريجين، ووفّر تطويرًا منظّمًا وكوتشينغ، وتابع تقدّم المواطنين واستبقاءهم وترقيتهم في كل إدارة.

متى تبدأ النتائج في الظهور؟

تظهر المؤشرات المبكرة كالاستبقاء والارتباط الوظيفي خلال السنة الأولى، أمّا الترقّي إلى المناصب الإشرافية والقيادية فيستغرق عادةً سنتين إلى ثلاث سنوات من التطوير المتواصل.

نُشر لأول مرة في 20 مايو 2025.