Sharef & Co.

تطوير الاستراتيجية: من تقييم الوضع الراهن إلى خريطة الطريق

لا تكون الاستراتيجية أفضل من الأدلة التي تستند إليها وخطة تنفيذها. منهجيتنا ذات الخطوات الست، من تقييم الوضع الراهن إلى خريطة الطريق.

Sharef & Coنُشر في 6 أكتوبر 20263 دقائق قراءة

أبرز النقاط

  • ابدأ بتقييم صريح للوضع الراهن يشمل الهيكل والكوادر والثقافة والأهداف.
  • أجرِ مقارنة معيارية مع النماذج المرجعية قبل تحديد الاتجاه.
  • لا تكتمل الاستراتيجية إلا بخريطة طريق ممولة ولها مسؤولون واضحون.

لدى معظم المؤسسات وثيقة استراتيجية، لكن قلّة منها تملك استراتيجية توجّه القرارات كل أسبوع. ويكمن الفرق عادةً في طريقة تطوير الاستراتيجية: الأدلة التي تستند إليها، والأشخاص المشاركون فيها، وخطة تنفيذها.

ونطوّر الاستراتيجية مع عملائنا وفق منهجية التحديد والتصميم والتنفيذ ذاتها التي تقوم عليها جميع أعمالنا.

التحديد: افهم أين أنت وإلى أين تريد أن تصل

1. تقييم الوضع الراهن

ابنِ خط أساس واضحًا يشمل الهيكل التنظيمي والكوادر والثقافة والعمليات والأداء والأهداف القائمة، مستعينًا بالبيانات والمقابلات وورش العمل. فخط الأساس الصريح يحول دون بناء استراتيجية على افتراضات.

2. الطموحات والتطلعات

اعمل مع القيادة على رسم ملامح الوضع المستقبلي الذي تنشده: دور المؤسسة، والقيمة التي ينبغي أن تحققها، وشكل النجاح خلال خمس إلى عشر سنوات. وبالنسبة إلى كثير من الجهات الخليجية، يشمل ذلك إسهامها في تحقيق الرؤى الوطنية.

3. المقارنة المعيارية

قارن المؤسسة بأفضل الممارسات والنماذج المرجعية في المنطقة وخارجها. فالمقارنة المعيارية تكشف الممكن وتُبرز أكبر الفجوات. وحين خطط البنك المركزي المصري لإنشاء مركز مالي دولي جديد، أجرينا مقارنة معيارية مع حي كناري وارف وحي المال (The City) في لندن، ومع سوق أبوظبي العالمي، من خلال ورش العمل والزيارات الميدانية.

التصميم: بناء الاستراتيجية

4. تصميم الاستراتيجية وتطويرها

حدّد الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية والمؤشرات والمبادرات. فكل هدف يحتاج إلى مؤشرات تُظهر التقدم المحرز، وكل مبادرة تحتاج إلى ارتباط واضح بالأهداف التي تخدمها. واحرص على أن يبقى عدد الأولويات محدودًا بما يكفي لتمويلها وإدارتها.

التنفيذ: تحويل الاستراتيجية إلى واقع

5. خريطة طريق التنفيذ وخطة الاستثمار

رتّب المبادرات زمنيًا مع مراعاة الترابط بينها والقدرة الاستيعابية والمكاسب السريعة. وقدّر حجم الاستثمار المطلوب، واتفق على مصادر تمويله.

6. دعم إدارة البرامج

أرسِ منظومة الحوكمة اللازمة للتنفيذ: مسؤولون واضحون، وإيقاع منتظم لإعداد التقارير، ومكتب لإدارة الاستراتيجية أو البرامج، ومراجعات دورية. واقرأ مقالنا حول أسباب تعثّر تنفيذ الاستراتيجية للتعرف على أكثر المزالق شيوعًا.

مثال على المستوى الوطني

صمّمنا لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي والتثقيف المالي الممتدة على ثلاث سنوات، ثم دعمنا تنفيذها عبر شراكة وطنية، ومكتبة تعليمية، وبرنامج لتدريب المدربين، واستراتيجية للإعلام والمحتوى. لقد صُمّمت الاستراتيجية وخطة تنفيذها معًا.

مؤشرات على أن استراتيجيتك تحتاج إلى تحديث

  • لا تستطيع الفرق شرح كيف يرتبط عملها بالاستراتيجية.
  • عدد المبادرات يفوق قدرة المؤسسة على تمويلها أو توفير الكوادر لها.
  • المؤشرات تركّز على الأنشطة لا على النتائج.
  • البيئة الخارجية تغيّرت منذ صياغة الاستراتيجية.

تكتسب الاستراتيجية قيمتها عند التنفيذ، فاجعل خريطة الطريق والحوكمة جزءًا منها منذ البداية.

الأسئلة الشائعة

ما خطوات تطوير الاستراتيجية؟

تقييم الوضع الراهن، وتحديد الطموحات، وإجراء المقارنة المعيارية، وتصميم الرؤية والرسالة والأهداف والمؤشرات والمبادرات، ثم بناء خريطة طريق التنفيذ وخطة الاستثمار ومنظومة الحوكمة.

كم يستغرق مشروع تطوير الاستراتيجية؟

يستغرق عادةً من ثمانية إلى ستة عشر أسبوعًا، تبعًا لحجم المؤسسة وعمق التقييم ومستوى إشراك أصحاب المصلحة.

لماذا تُدرج المقارنة المعيارية في تطوير الاستراتيجية؟

لأنها تبيّن ما تفعله المؤسسات الرائدة، وتكشف أكبر الفجوات، وتمنح القيادة الثقة بأن المستهدفات واقعية.

نُشر لأول مرة في 6 أكتوبر 2026.